فالناطق والأساس عندهم هما إبليس والشيطان ، فالأول – أي إبليس – ظهر في جسم آدم ثم انتقل إلى نوح ، ثم إلى إبراهيم ، ثم إلى موسى ، ثم إلى عيسى ، ثم إلى محمد ، ثم إلى سعيد .
وأما الثاني – أي الشيطان – فظهر أولاً في جسم شيت بن آدم ، ثم في سام ، ثم في إسماعيل ، ثم في يشوع بن نون بعدها رون ، ثم شمعون الصفا ، ثم في علي بن أبي طالب ، ثم في قداح ) (1) .
ولذلك فهم يقذفون الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بأسماء وألفاظ فاحشة ، كالقبل والدبر والغائط والبول ، ولا يتركون مجلسًا من التشنيع عليهم ، وأكثر كراهيتهم متجه نحو المسلمين ) (2) .
فيقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم وآله : ( بأنهم حروف الكذب ، هي ستة وعشرون وهم : دليل إبليس وأولاده وزوجاته وهم : محمد وعلي وأولاده الإثنى عشر إمامًا ) (3).
وكما سبق – ذكره فإنهم يعتقدون أن حمزة ظهر بصور مختلفة في جميع الأدوار ، وكان في زمن محمد صلى الله عليه وسلم بصورة سلمان الفارسي ، ( ولهذا فإنهم يزعمون أن القرآن قد أوحي حقيقة إلى سلمان الفارسي ، وأنه كلامه ، وأن محمدًا أخذه وتلقاه عنه ، حتى زعموا بأن خطاب لقمان الذي خاطب به ولده :
يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر (4) هو خطاب سلمان لمحمد (5) .
(1) 137) مخطوط في تقسيم جبل لبنان : الجامعة الأمريكية ببيروت رقم 31 – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 31 – ومخطوط بعنوان ( لبعضهم قول وجيز ) مؤلف مجهول – الجامعة الأمريكية – مكتبة القديس بولس رقم 206 – ويجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715.
(2) 138) …مخطوط في تقسيم جبل لبنان السابق ذكره .
(3) 139) مخطوط ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد : الجامعة الأمريكية ببيروت رقم 206 ، ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715.
(4) 140) سورة لقمان : آية 17.
(5) 141) محمد كرد على : خطط الشام ، ج 6 ، ص 265 – 266.