وأما النار فهي من حيث المحسوس المحرقة للأجسام ، ومن أسمائها ما يحمد ومنها ما يذم ، وأما النار الكبرى والنار الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فإنها مثل العقل لأنه مطلع على سرائر العالم ، وأما المذموم منها نار العذاب وهي الهاوية ، والجحيم ، وهذه الأسماء معنى الشريعة التي هو وأهلها غووا ولقحوا فيها العذاب )) (1).
إلى هذا الحد ، تذهب العقيدة الدرزية في اليوم الآخر ، وفي الثواب والعقاب ، وهي كما نرى لا تؤمن بالغيبيات وترفضها جميعها ، ولهذا فهم ينكرون وجود الملائكة والجن ، فالملائكة في نظرهم هم أتباع المذهب الدرزي ، والشياطين هم مخالفي هذه العقيدة .
ومن المفارقات العجيبة والمضحكة ما رواه مؤلف ( أيها الدرزي عودة إلى عرينك ) عن أحد مشايخ الدروز ويدعى الشيخ داود أبو شقرا والذي أعلن أن يوم القيامة سيكون في 6 آب 1952 وهو يوم القيامة التي وعدت به الرسائل المخطوطة معتمدًا في ذلك على مستند الحروف والجمل ، وبالفعل فقد اقتنع بذلك بعض شيوخ لبنان وحوران وذاع الخبر ، ولكن مع الأسف فإن هذه القيامة لم تقم كما توقعوا ؟! (2).
5 – عقيدتهم في الأنبياء :
(( الدروز ينكرون جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وينسبونهم إلى الجهل ، ذلك أنهم كانوا يشيرون إلى توحيد العدم ، وما عرفوا المولى – أي الحاكم - )) (3).
ويرون أن المعجزة يمكن أن يصل إليها كل إنسان ذي نزاهة إزاء نفسه (4) .
وحمزة يرى وجوب محاربة جميع الأنبياء ، أصحاب الشرائع الظاهرة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ، ووجوب البراءة من شرائعهم وعقائدهم الفاسدة وأديانهم المضللة ، إذ هي النار والهاوية .
(1) 133) رسالة الزناد.
(2) 134) أيها الدرزي عودة إلى عرينك ، ص 90.
(3) 135) …محمد كرد على : خطط الشام ، ج 6 ، ص 264 .
(4) 136) …كمال جنبلاط / هذه وصيتي ص 41 .