(( يوم قيامي بسيف مولانا الحاكم سبحانه ومجازاتي للخلائق أجمعين ، وأخذي لكم الحق والقصاص ، وإنالة إحساني لأهل الوفاء منكم والإِخلاص ، وانتزاعي النفوس من الأجساد ، من أهل الفسوق والعنادة وقتلى الوالدين والأولاد وأنيلكم أموالكم )) (1).
(( أما الثواب والعقاب ، فيفهم من كتابات حمزة أن العذاب الواقع بالإِنسان نقلته من درجة عالية إلى درجة دونها من درجات الدين ، وقلة معيشته وعمى قلبه في دينه ودنياه ، ويستمر تنقله من جسد إلى جسد بتناسخ روحه في الأجساد ، وهو كلما تنتقل روحه من جسد إلى جسد ، تقل منزلته الدينية .
أما الثواب فهو زيادة درجته في العلوم الدينية وارتفاعه من درجة إلى درجة إلى أن يبلغ إلى درجة حد – المكاسر - )) (2).
وهم ينكرون وجود الجنة والنار ، ويسخرون من القائلين بهما ، يقول التميمي في ( رسالة الزناد ) :
(( وأما زعمهم بأن الجنة عرضها السموات والأرض (3)، فقد جهلوا معنى هذا القول ، فإذا كان عرضها السموات والأرض ، فكيف يكون طولها ؟ وأين تكون النار فيها ؟ ولو عرفوا الطول عرفوا العرض ، وكل شيء طوله أكثر من عرضه ، وإذا رجعنا إلى المعاني الحقيقية ، التي بها يتخلصون الموحدون من جهلهم من داء الشرك .
وأما معنى الطول والعرض ، فإن طولها هو العقل الكلي ، الذي هو قائم الزمان إمام المتقين بالحق ، ومجرد سيف التوحيد ، ومفني كل جبار عنيد ، وكان عرضها مثل النفس القابل لبركات العقل والتأييد .
(1) 130) الرسالة الموسومة بالإعذار والإنذار.
(2) 131) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 125.
(3) 132) يشير إلى الآية الكريمة ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ) سورة آل عمران : آية 133 ، والآية الكريمة ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتية من يشاء ... ) سورة الحديد : آية 21.