وعن قوم يأجوج ومأجوج يقول ( مصحف الدروز ) .
(( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ، وهم من كل حدب ينسلون ، واقترب الوعد الحق ، فإذا هي شاخصة أبصارهم ، أبصار الذين كفروا ، ياويلنا قد كنا في غفلة من هذا ، بل كنا ظالمين ، لقد نسي هؤلاء هذا اليوم ، وقد وقع لهم ، ووقعوا فيه ، وهم لا يشعرون وكبكبوا على وجوه قبلتهم ، حتى غشيتهم الغاشية .
أولم ير هؤلاء كيف مد لهم مولانا الحاكم الحياة أمدا ، الآن حصحص الحق )) (1).
وفي ذلك اليوم ، كما ورد في ( رسالة الزناد ) الذي ألفها التميمي ينادي حمزة : (( أين شركائي الذين زعمتم أنهم فيكم شفعاء ، لقد انقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون (2)، يعني يوم قيامة القائم صاحب القيامة بالسيف ، فيناديهم : أين شركائي ، يعني رؤساء أهل الظاهر وشياطيهم ، الذين أضلوهم بغير علم ، وأحلوهم دار البوار التي هي الشريعة ، وما ألقوه من التكاليف الشرعية ، التي هي من حيث العقل والنار بالفعل ، وما تمسكوا به من زخارف أهل الجهل وأباطيلهم ، فلم يستطيعوا جوابًا ، إلا أن يقولوا : ربنا غلبت علينا شقوتنا ، وكنا قوما طاغين ) (3).
وحمزة في هذا اليوم ، هو صاحب الجزاء والقصاص ، ولذلك يخاطب في ( الرسالة الموسومة بالأعذار والإِنذار ) أتباعه بقوله :
(1) 127) مصحف الدروز : عرف كتاب أبي اسحق أو مراتب العباد ، ص 85.
(2) 128) يشير إلى الآية الكريمة ( أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) سورة القصص : آية 62 ، والآية الكريمة ( لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون ) سورة الأنعام : آية 94.
(3) 129) مخطوط في تقسيم جبل لبنان : مكتبة الجامعة الأمريكية في بيروت رقم 31 – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية 699 ، ويشير هنا إلى الآية الكريمة ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ) سورة المؤمنون : آية 106.