(( وفي هذا اليوم – كما يزعمون – يظهر المعبود ( الحاكم بأمر الله ) في الصورة الناسوتية ، ولم تحدد رسائل الدروز تاريخ هذا اليوم ، ولكنها تقول أنه سيكون في شهر جمادى أو رجب ، وعلامة قرب هذا اليوم : هو عندما يتسلط المسيحيون واليهود على البلاد ، ويستسلم الناس إلى الآثام والفساد والآراء الفاسدة ، ويتملك شخص من ذرية الإِمامة يعمل ضد شعبه وأمته ، ويضع نفسه تحت سلطان المخادعين ، ويتملك اليهود بيت المقدس ، إلى غير ذلك من علامات الساعة التي يذكرونها )) (1).
أما مكان ظهوره ، ( فكما تقول رسالة الأسرار سيكون في بلاد الصين يخرج وحوله قوم يأجوج ومأجوج – ويسمونهم القوم الكرام – ويكونون مليونين ونصف من العساكر مقسومة إلى خمسة أقسام ، كل قسم منها يترأس عليها أحد الحدود ، فيدخلون مكة المكرمة .
وفي صباح ثاني يوم وصولهم ، يتجلى لهم الحاكم بأمر الله على الركن اليماني من الكعبة ، ويتهدد الناس في سيف مذهب ، يسده ويدفعه إلى حمزة فيقتل فيه الكلب والخنزير – يريدون فيهما الناطق والأساس .
ثم يدفع حمزة السيف إلى محمد ( الكلمة ) ، الذي هو أحد الحدود الخمسة ، وحينئذ يهدمون الكعبة ويفتكون بالمسلمين والنصارى في جميع جهات الأرض ويستولون عليها إلى الأبد ، ومن بقي يكون عندهم في الذل والهوان .
وتصير الناس إلى أربعة فرق :
أولا : الموحدون ، وهم عقال الدروز ، وهم الوزراء والحكام والسلاطين .
ثانيا : أهل الظاهر ، وهم المسلمون واليهود .
ثالثا : أهل الباطن ، وهم النصارى والشيعة .
رابعا : المرتدون ، وهم جهال الدروز .
ويجعل حمزة لكل طائفة غير أصحابه سيمة في جبينه أو يده ، وعذابا يتأذى به ، وجزية يؤديها كل عام ، ونحو ذلك من الهوان )) (2).
(1) 125) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 124.
(2) 126) مخطوط في تقسيم جبل لبنان : مكتبة الجامعة الأمريكية في بيروت – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 699.