والسابق هو الجناح الأيمن في الحدود ، وهو والتالي يعتبران الينبوع الذي يجري بالمعرفة الإِنسانية .
أما الحد الأخير والخامس فهو :
التالي : هو أبو الحسن علي بن أحمد السموقي ، خامس الحدود ، اشتهر باسم بهاء الدين ، بالإِضافة إلى الأسماء والنعوت التي أطلقت عليه مثل : ( لسان المؤمنين ) ، ( وسند الموحدين ) ، ( والعبد المقتنى ) ، وغير ذلك من الألقاب التي أطلقها عليه حمزة .
ويعتبر بهاء الدين ، من أخطر دعاة الدروز بعد حمزة ، إذ قام بأعظم قسط في نشر المذهب الدرزي بعد اختفاء حمزة ، فلولا جهوده لما بقي لهذا المذهب أثر يذكر .
ومما يذكر أن الكثير من رسائل الدروز هي من تأليف بهاء الدين هذا ، ومن هذه الرسائل : ( التنبيه والتأنيب ) ، ( ومثل ضربه بعض حكماء الديانة ) ، ( والإِيقاظ والبشارة ) ، ( ورسالة اليمن ) . ( ورسالة الهند ) وغير ذلك من الرسائل .
وقد جاء في نسخة تقليده ما يلي : ( فاخدم ببركة المولى في الحد الجليل الذي أهلت له ، واستعد لك كأخيك الجناح الأيمن ثلاثين حدا دعاة مأذونين ونقباء ومكاسرين ، واعلم أن أول السبعة المفترضات : سدق اللسان ، والسدق هو المولى وضده الكذب ، والسدق والكذب يتشابهان في التخطيط ، كذلك الصدق يتشبه بالمولى ، لأن المولى جل اسمه لا ضد له .
وكذب ثلاثة أحرف ، وسدق ثلاثة أحرف ، فإذا أحسبناها في حساب الجمل افترقا ، لأنك تقول : ( ك ) عشرون ، ( ذ ) أربعة ، ( ب ) اثنتان ، الجميع ستة وعشرون حرفًا ...
والسدق : ( س ) ستون ، ( د ) أربعة ، ( ق ) مائة ، فذلك مائة وأربعة وستون حرفا دليل على مائة وأربعة وستين حدًا ، يكون للإِمام منها تسعة وتسعون حدًا ، كما قال (1) : ( إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ) ، أي لإِمام التوحيد تسعة وتسعين داعيًا من عرفهم دخل حقيقة دعوته ) (2).
(1) 121) يقصد النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) 122) تقليد المقتنى.