ومع أن – للتميمي – هذه القيمة عند الدروز ، إلا أنه بعد اختفاء حمزة ، إثر مقتل الحاكم سنة 411 هـ ، لم تذكره لنا رسائل الدروز مطلقًا ، ولم يقم بأي نشاط ، غير أن الأستاذ عبد الله النجار يفترض أنه بقى حيًا حتى سنة 427 هـ (1)، وهذا يعنى أنه اختفى مع حمزة وباقي الدعاة حتى مات في هذه السنة .
أما الحد الثالث فهو :
الكلمة : وهو أبو عبد الله محمد بن وهب القرشي ، ثالث الحدود ، وأول الثلاثة الذين أضيفوا إلى العقل والنفس .
(( ومعلوماتنا عنه نجدها في تقليده الذي قلده إياه حمزة واسمه : ( تقليد الرضى سفير القدرة ) ، وذلك حين رفعت درجته ، وعين خلفا لسلفه ( المرتضى ) المتوفي )) (2).
إذ أن التقليد يقول : (( هي المنزلة التي كانت للشيخ المرتضى قدس الله سره ، وأنت تسلمت علومه وحده ، وقد سلمت إليك جميع كتبه التوحيدية ، وجعلتك مقدمًا على جميع الدعاة والمأذونين والنقباء والمكاسرين والمستجيبين الموحدين ، لا فوقك أحد أعلى منك غير صفوة المستجيبين وكهف الموحدين ، (3).
وكما أن التميمي ليس له ذكر بعد الحاكم ، كذلك ابن وهب لم يصلنا عنه أي خبر بعد هذا التقليد .
والحد الرابع هو :
السابق : وهو أبو الخير سلامة بن عبد الوهاب السامري ، رابع الحدود ، ولم نجد في رسائل الدروز الموجودة الآن ، تقليد خاص للسابق أسوة بسواه ممن قُلِّدوا مِن قِبَلِ حمزة .
ويقول الأستاذ عبد الله النجار : ( ولكن لا شك أن السابق قلد السلطة بمرسوم لم ينقل إلينا ، دليلنا في ( تقليد المقتني ) عبارة : تالي السابق بن عبد الوهاب السامري ، وقوله : إذ كان الأيمن قد تقدمك ، وهو سلامة بن عبد الوهاب المصطفى ) (4).
(1) 117) عبد الله النجار : مذهب الدروز والتوحيد ، ص 140.
(2) 118) عبد الله النجار : مذهب الدروز والتوحيد ، ص 140.
(3) 119) تقليد الرضى سفير القدرة.
(4) 120) عبد الله النجار : مذهب الدروز والتوحيد ، ص 141.