ولذلك يقول حمزة في ( رسالة التحذير والتنبيه ) : ( واعرفوا الحدود بأسمائهم وصفاتهم ، ونزَّلوهم في رتبهم ، ومنازلهم ، فإنه أبواب الحكمة ، ومفاتيح الرحمة ) (1).
وبعد هذا التعريف العام عن الحدود ومكانتهم عند الدروز ، نتحدث عن كل واحد منهم على انفراد :
العقل : هو أول الحدود ، وإمامهم ، ظهر في جميع الأدوار بأسماء مختلفة :
في دور آدم كان اسمه شطنيل .
في دور نوح كان اسمه فيثاغورس .
في دور إبراهيم كان اسمه داود .
في دور موسى كان اسمه شعيب .
في دور عيسى كان اسمه المسيح يسوع ، وهو المسيح الحقيقي صاحب الإنجيل .
في دور محمد - صلى الله عليه وسلم - كان اسمه سلمان الفارسي .
في دور الحاكم ، كان اسمه حمزة (2).
وقد خص حمزة نفسه بعدة ألقاب وصفات ، لم يسبغها نبي من الأنبياء على نفسه ، فهو الآية الكبرى ، والعقل الكلي ، والإِرادة ، وعلة العلل ، وذومعة . ووصف نفسه في ( رسالة التحذير والتنبيه ) : بأنه أصل المبدعات ، وأنه سراط المولى المعبود ، والعارف بأمره ، وأنه الطور والكتاب المسطور والبيت المعمور ، وأنه صاحب البعث والنشور والنافخ في الصور ، وأنه ناسخ الشرائع ومهلك العالمين ، والنار الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، وأنه هو الذي أملى القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك من النعوت التي أسبغها على نفسه وزخرت رسائله بها ) (3).
(1) 107) رسالة التحذير والتنبيه.
(2) 108) عبد الله النجار : مذهب الدروز والتوحيد ، ص 123 – وذكر ما يجب أن يعرفه الموحد ويعتقد به مخطوط في الجامعة الأمريكية ببيروت – مكتبة القديس بولس رقم 206 ، ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715.
(3) 109) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 115.