وقد ورد هذا التأويل في ( الرسالة الموسومة بسبب الأسباب ) التي كتبها حمزة حيث يقول : ( وفي السطر الرابع صفات العلة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وهم صفات هذه العلة المذكورة الذي هو الإِمام ، لأن ( بسم الله ) سبعة أحرف دليل على سبعة دعاة أصحاب الأقاليم السبعة ، و ( الرحمن الرحيم ) اثنا عشر حرفا دليل على اثنا عشر داعيًا ، أصحاب الاثنا عشر (1) جزيرة ، وأيضًا دليل على سبعة أفلاك ، واثنا عشر برجًا ، وهم كلهم موجودون في عصر مولانا جل ذكره مستخدمون تحت أمر هذا الإِمام ) (2).
ولهذا نجد في مقدمة كثير من رسائل الدروز ذكر ( بسم الله الرحمن الرحيم ) على أنها حدود عبده الإِمام ، من ذلك ( الموسومة برسالة النساء الكبيرة ) حيث يقول : ( توكلت على مولانا البار العلام العلي الأعلى على جميع الأنام ، جل ذكره عن وصف الواصفين وإدراك الأنام حروف ( بسم الله الرحمن الرحيم ) عبده الإِمام ) (3).
(( واحترام الحدود عندهم ، معتقد أكيد ، لأنهم وسائط الله تعالى وأبوابه وسفراؤه ، ومنهم الوصول إليه ، ولا مطمع لأحد من الخلق في الوصول إلى الخالق أبدا إلا بهم ومنهم وعلى يدهم وبتعليمهم وإرشادهم )) (4).
فهم أشرف خلق الله تعالى بعد سيدهم الإمام الأعظم ، وهم معصومون عن الزواج والخطايا ) (5)
والحدود الخمسة – عندهم – بالإضافة إلى الجد والفتح والخيال ، هم الثمانية الذين يحملون العرش ) (6).
(1) 101) كذا في الأصل.
(2) 102) الرسالة الموسومة بسبب الأسباب.
(3) 103) الموسومة برسالة النساء الكبيرة.
(4) 104) شرح الميثاق : محمد حسين ، مخطوط في جامعة شيكاغو رقم 3737 ، ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 29.
(5) 105) …ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد ويعتقد به : مخطوط في الجامعة الأمريكية ، مكتبة القديس بولس رقم 206 ، ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715 .
(6) 106) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 115.