خامسًا : التالي ، وهو الجناح الأيسر ، لسان المؤمنين وسند الموحدين ، ومعدن العلوم ، الذي يقوم بالأفعال الصحيحة المعلومة ، والناصح لكافة الخلق أجمعين ، الشيخ المقتني بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي المعروف بـ ( الضيف ) (1).
والحدود الأربعة الذين يلون العقل الكلي ، هم الأربعة الحرم ، وهؤلاء الحدود يظهرون في كل عصر في صور مختلفة وأسماء متباينة ، فمثلاً عندما ظهر المعبود في صورة أبي زكريا ، ظهر حمزة في صورة قارون ، وظهر إسماعيل التميمي النفس الكلية في صورة أبي سعيد الملطي ) (2).
وعندما ظهر حمزة في صورة سلمان الفارسي في زمن محمد صلى الله عليه وسلم ، ظهرت الحدود الأربعة الأخرى بصورة أربعة من الصحابة وهم : المقداد ، وأبو ذر ، وعمار بن ياسر ، والنجاشي ) (3).
ومما يذكر أن التالي – أي بهاء الدين – له ثلاثة حدود هم :
الجد : وهو أيوب بن علي .
الفتح : وهو رفاعة بن عبد الوارث .
الخيال : وهو محسن بن علي .
وهؤلاء الثلاثة يتلقون أوامرهم من بهاء الدين ، وليس لهم المكانة التي للحدود الحرم ) (4) .
وسمي الحدود الأربعة حرما ، لأن حمزة مقامه منهم مقام الرجال ، وهم نساؤه ، ولأنهم عنده بمنزلة النساء في طاعتهم له ) (5).
(1) 88) رسالة ذكر معرفة الإمام وأسماء الحدود العلوية روحانية وجسمانية.
(2) 89) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 114.
(3) 90) كريم ثابت : الدروز والثورة السورية ، ص 36 ، واعتبار النجاشي صحابيًا لا يصلح بالتعريف المعتمد لأنه لم يشاهد النبي صلى الله عليه وسلم.
(4) 91) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 114.
(5) 92) مخطوط ، ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد ويعتقد به : مكتبة القديس بولس في الجامعة الأمريكية ببيروت رقم 206 ، ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715.