كذلك من عدم معرفة هذه الخمسة حدود لم يعرف التوحيد في وقتنا هذا ، وكان توحيده دعوى ، فليعلموا الموحدون ذلك ويعتقدون ولا يعبدون المولى بلا معرفة ، فقد قال : ﴿ وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ﴾(1) [ الطلاق : 1 ] .
ويصف ( كتاب النقط والدوائر ) الحدود بما يلي :
فالأصلان القديمان : هما العقل الكلي والنفس الكلية ، والكلمة البسيطة هو مولاي الكلمة سلام الله عليه ، والنور البسيط هو مولاي أبو الخير ، والحكمة اللطيفة هو مولاي بهاء الدين سلام الله عليهما . فصارت أربعة جوانب ، أي الحدود الأربعة جوانب حول العقل الكلي ، لأنهم له بمحل الأجنحة ، كما قال : ( أولي الأجنحة مثني وثلاث ورباع ) (2).
وعلى ضوء ما ورد في رسالة ( ذكر معرفة الإِمام وأسماء الحدود العلوية روحانية وجسمانية ) نستطيع أن نرتب حدود الدروز الخمسة على الشكل التالي :
أولا : النفس ، وهو ذو معة ، علة العلل ، والآمر قائم الزمان ، وهو الإِرادة ، وهو الإِمام الأعظم حمزة بن علي بن أحمد هادي المستجيبين .
ثانيا : النفس ، وهو ذو مصة ، وهو المشيئة ، إدريس زمانه ، وأحنوخ أوانه ، هرمس الهرامسة ، الحجة الصفية الرضية ، الشيخ المجتبى ، أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن حامد التميمي ، صهر حمزة بن علي .
ثالثًا : الكلمة ، وهو سفير القدرة ، ذو مصة فخر الموحدين ، وبشير المؤمنين ، وعماد المستجيبين ، الشيخ الرضى ، أبو عبد الله محمد بن وهب القرشي .
رابعا : السابق ، وهو الجناح الأيمن ، نظام المستجيبين وعز الموحدين ، أبو الخير سلامة بن عبد الوهاب السامري .
(1) 86) الرسالة الموسومة بالشمعة ، وهنا يشير إلى الآية الكريمة في سورة الطلاق : آية.
(2) 87) كتاب النقط والدوائر . وهنا يشير إلى الآية الكريمة ( الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ... ) سورة فاطر : آية 1.