تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(( وجميع هؤلاء الحدود مشخصون ليس في زمن الحاكم وحسب ، بل في جميع العصور ) (1). فقد زاروا العالم بظروف وأدوار مختلفة . إذ هم ليسوا مولودين بل موجودين ، لا يمسهم الموت ، إذ هم الروح الحقيقي الذي لا يخلوا منه عصر ، وهم رسل الحاكم في كل دور وإن أخذوا أسماء مختلفة وأقمصة متعددة .

ويوضح إسماعيل التميمي في ( الرسالة الموسومة بالشمعة ) مراتب الحدود وأسمائهم فيقول :

الحمد لمن أبان توحيده بإقامة حدوده ، وكشف عن مجيده بمراتب آياته ، وضرب بذلك الأمثال ليعبدوه ذوي الألباب (2)، فقال : ( وما يتذكر أولو الألباب ) (3).

والشمعة أقيمت كاملة بجميع آلاتها على التوحيد المحض ، فشمعة : خمسة أحرف دليل على الخمس جواهر المكنونة وهم : الإِرادة ، والمشيئة ، والكلمة ، والسابق ، والتالي ، فهؤلاء شمعة التوحيد .

وعلى بعض الوجوه ، إن الشمع لا يقد إلا بالقطن ، والقطن لا تقد إلا بالشمع ، ولم يقع عليها اسم شمعة كاملة يستضاء بنورها إلا بتعلق النار فيها ، والنار الذي يتعلق فيها فهو لطيف وكثيف ، فاللطيف فيه لسان العالي الأحمر الذي تعتريه زرقة يختفي مرة ويظهر مرة ، فذلك دليل على قائم الزمان حمزة بن علي بن أحمد ، والنار الذي يوقد الشمع دليل لعلى حجته : إسماعيل بن محمد بن حامد ، والشمع دليل على الكلمة محمد بن وهب ، والقطن دليل على السابق سلامة بن عبد الوهاب ، والطست الذي هو الحسكة دليل على التالي على بن أحمد السموقي فهذه الخمسة حدود .

(1) 83) عبد الله النجار : مذاهب الدروز والتوحيد ، ص 138.

(2) 84) كذا في الأصل.

(3) 85) سورة الزمر : آية 9 ، ولكن الصحيح ( إنما يتذكر ... ).

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ١٦١