وفي الديانة الهندوكية ظهر شيفا على صور أنسية عديدة ، كذلك ظهر مذهب التناسخ عند فلاسفة اليونان وقدمائهم ، ففي ديانة قدماء اليونان تظهر آلهتهم في صور مختلفة ، وعند فلاسفة اليونان التناسخ عندهم عدة أقسام : نسخ ومسخ وفسخ ورسخ ) (1).
وهكذا نستطيع أن نربط هذا الاعتقاد ، بهذه الاعتقادات التي كانت سائدة في فارس والهند واليونان .
3 – الحدود الخمسة :
في العقيدة الإِسماعيلية مبدأ أساسي في التوحيد والإِيمان ، (( هو أن توحيد الله لا يكمل إلا بمعرفة مراتب الحدود الروحانية ، والحدود الجسمانية ، والإِيمان بهم وطاعتهم طاعة تامة ، وهذه الحدود هي : ( العقل ، والنفس ، والجد ، والفتح ، والخيال ) . وهذه الحدود العلوية ممثولات لحدود الدين الجسمانية الذين هم النطقاء ، والأوصياء والأئمة والحجج والدعاة ) (2) .
وذهب الفاطميون كذلك إلى أن الله تعالى أبدع العقل الكلي وبوساطته وجدت النفس الكلية ، وبوساطتها وجدت المخلوقات كلها .
فالعقل الكلي عند الإِسماعيلية هو الخالق الحقيقي ، ومن هنا قالوا أن أسماء الله الحسنى الواردة في القرآن الكريم هي أسماء للعقل الكلي ، واعتبروا أن الإِمام الفاطمي ممثل للعقل الكلي ، وأن جميع مناقب العقل الكلي وصفاته تطلق أيضًا على الإِمام ) (3).
وجاء دعاة الدروز وأخذوا آراء الفاطميين في الحدود ، وحوروها حتى تتفق مع مبادئهم وآرائهم ، فخالفوا بذلك آراء الفاطميين مخالفة جوهرية .
(1) 77) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 109.
(2) 78) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 110.
(3) 79) أحمد الفوزان : أضواء على العقيدة الدرزية ، ص 35.