تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ينفع نفسًا إيمانها ( إن ) لم تكن آمنت من قبل وكسبت في إيمانها خيرًا ) (1).

﴿ منها خلقناكم ، وفيها نعيدكم ، ومنها نخرجكم تارة أخرى ﴾(2) [ طه : 55 ] .

﴿ يخرج الحي من الميت ، ويخرج الميت من الحي ، ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ﴾ (3) [ الروم : 19 ] .

ويزعم الأستاذ الأطرش أيضًا : ( أن تشبيه النفس بالأرض إثبات مادي على التقمص لا يقبل الجدل ، فلنتأمل في أدوار الأرض ومواسمها وموتها ثم حياتها .

والإِنسان يرفض هذه الفكرة لأنها تناقض مبدأ الذاتية وتحطم أحلامه ، ويضع الإِنسان أمام الواقع الروحي موضع المنافح في سبيل خلاصه من أسر مادية التفكير والحياة ) (4).

وبسبب اعتقادهم بالتقمص ، يعتقدون أيضًا بالنطق ، ( والنطق هو : أن الروح حين تنتقل من جسد إلى جسد تحمل معلومات عن دورها في الجيل السابق – يعني في الجسم الذي كانت تتقمصه قبل قميصها الحالي ، وفي هذه الحالة تتحدث أو تنطق بما تذكره من وقائع عن حياتها السابقة ) (5).

ولكن هناك من الدروز مثل الأستاذ عبد الله النجار ، من ينفي نظرية ( النطق ) هذه من أساسها ، ويعتبرها خرافات ومن سذج العامة ويستشهد على ذلك بنصوص من رسائلهم ، ومما ذكره نقلاً عن الرسالة 67 : ( فإن قال قائل : ما لنا لا نعرف ما مضى من الأدوار ؟ قال له المحتج بالحقيقة : إنك لو ذكرت ، وعرفت ، لشاركت المبدع في غيب حكمته ، ولكان ذلك عجزًا من الباري ، ولكان يفسد النظام ) (6).

(1) 68) سورة الأنعام : أية 158 ، وقد زاد في الآية أيضا كلمة ( إن ) والصحيح ( لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن ... ).

(2) 69) سورة طه : آية 55.

(3) 70) سورة الروم : آية 19.

(4) 71) فؤاد الأطرش : الدروز – مؤامرات وتاريخ وحقائق ، ص 187 – 188.

(5) 72) د . مصطفى الشكعة : إسلام بلا مذاهب ، ص 280.

(6) 73) عبد الله النجار : مذهب الدروز والتوحيد ، ص 69 – 71 .

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ١٥٧