وهذا ما يقوله حمزة في ( رسالة الأسرار ومجالس الرحمة والأولياء ) ، أما متى سيكون يوم الدين فهذا ما تحدث عنه حمزة مرارا بأنه سيكون قريبًا ، وبذلك يكون انتهاء هذا الدور ، كما صرح حمزة : أن الأدوار السابقة سبعون دورًا ومن كل دور واحد سبعون أسبوعًا وكل أسبوع سبعون سنة ، وكل سنة ألف سنة من السنين التي يعدها البشر (1)، وفي كل هذه الأدوار ظهر المعبود في نفس الصور التي ظهر في هذا الدور الذي نعيش فيه ، وبذلك يكون عدد ظهور المعبود في كل الأدوار حوالي سبعمائة مرة ) (2). والغريب أن كمال جنبلاط يحدد ظهور التجلي الإِلهي الجديد في حدود سنة ( 2000 م ) ، حيث يتنبأ بظهور التجلي الإِلهي والحكيم من جديد ، وعندها يفتح الطريق من جديد ويصير بإمكان جميع الناس في كافة أصقاع العالم سلوكها (3).
ويقول المقتني بهاء الدين عن يوم الدين حسب وجهة نظره :
وأنتم تعلمون معاشر الإِخوان ، وفقكم المولى لطاعته وسددكم عرضاته ، أن قد صح عندكم أن الدنيا قد أفناها مولانا الحاكم سبحانه ، وأنكم في أوائل الآخرة ودليلكم على ذلك واضح ، وذلك أن مولانا سبحانه أظهر لكم إمام توحيده فنادى بكم وأرشدكم ... واعلموا معاشر الإِخوان ، أن لو كان المعبود سبحانه ينتقل بعد هذا الظهور في الأقمصة المختلفة لكان هذا أمر لا نفاذ له ، وأمد لا آخر له ، وكانت تنفذ الديانة الآن ، ويكون هذا يدل على أن من عمل عملاً لم يجازي عليه من ضد وولي ) (4) .
(1) 48) بعملية حسابية بسيطة تكون عدد السنين هذه ( 343 ) مليونا ، وهذا ما يرجعنا إلى ما قاله كمال جنبلاط أن الموحدين ظهوروا منذ ( 343 ) مليونا من السنين ، ويبدو أنه اعتمد على ما قالته هذه الرسالة وجعلها حجة ؟! انظر ص 99.
(2) 49) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 109.
(3) 50) كمال جنبلاط / هذه وصيتي ص 50.
(4) 51) رسالة بني أبي حمار.