ويجب معرفته تعالى في المقامات العشرة الربانية وهم : العلي ، والبار ، وأبو زكريا ، وعليا ، والمعل ، والقائم ، والمنصور ، والمعز ، والعزيز ، والحاكم ، وكلهم إله واحد لا إله إلا هو .
فالعلي الأعلى كل زمان تجريد ولا إمامة فيه ، ولم يكن قبله شيء وظهر في أول الدنيا ، ثم البار تجريد عن الإِمامة وظهوره في أواخر أدوار الدنيا ، وبين العلي والبار تسع وستون كشفة ، وبين كل كشف وكشف سبع شرائع ، وبين كل شريعة وشريعة سبعة أئمة ، ومدة كل إمام مائة ألف سنة ، فتكون الأدوار والشرائع من العلي إلى البار ثلثمائة ألف سنة .
ثم بعد غيبة مقام البار سبحانه وتعالى ، ظهر آدم الجزي الذي هو أحنوخ بشريعة توحيدية يدعو إلى توحيد البار سبحانه ، وظهر بعده سبعة أئمة من حروف الصدق وحدوا حدوده ، ثم ظهرت بعدهم الشرائع الناموسية بالنطقاء التكليفية الذين هم : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، ومحمد ، وسعيد المهدي ، وكلهم نفس واحدة ، وبين كل ناطق وناطق سبعة أئمة ، ودخل أهل الحق في هذه الشرائع المذكورة (1).
وأما ظهور أبي زكريا وعليا (2)والمعل ، كان بإمامة مستورة في دور محمد بن إسماعيل ، ثم بعد سعيد المهدي ظهر البار سبحانه في مقام القائم والمنصور والمعز والعزيز ، وذلك في الخلافة الظاهرة والإِمامة الباطنة .
وأما مقام الحاكم فظهر بالثلاث منازل المذكورة ، ثم تجرد بالوحدانية وكشف توحيده مدة من السنين ، ثم أعطى الخلافة والإِمامة لعلي الظاهر (3)، الذي هو الدجال ، وأعطى الإِمامة الحقيقية إلى صاحبها الذي هو القائم المنتظر حمزة بن علي صلى الله عليه ) (4).
(1) 39) يقصد بأهل الحق . الدروز.
(2) 40) كذا بالأصل.
(3) 41) يقصد خليفة الحاكم وابنه علي.
(4) 42) مخطوط ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد ، مخطوط في مكتبة القديس بولس في الجامعة الأمريكية ببيروت رقم 206 ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715.