تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويضيف قائلاً : والنور الشعشعاني التمام ، ومعبود جميع الأنام ، الصورة المرئية الظاهر لخلقه بالبشرية المعروف عند العالم بالحاكم .

وما أدراك ما حقيقة الحاكم ؟ ولم تسمى بالحاكم في هذه الصورة ؟ دون سائر الصور ؟ ومولانا جل ذكره غير غائب عن ناسوته ، فعله فعل ذلك المحجوب عنا في نطقه ذلك النطق ، لا يغيب اللاهوت عن الناسوت إلا أنكم لا تستطيعون النظر إليه ، ولا لكم قدرة بإحاطة حقيقته .

وأراد بالحاكم ، أي يحكم على جميع النطقاء والأسس والأئمة والحجج ويستعبدهم تحت حكمه وسلطانه ، وهي عبيد دولته ومماليك دعوته الحاكم بذاته ... وترك الاعتراض فيما يفعله مولانا جل ذكره ، ولو طلب من أحدكم أن يقتل ولده لوجب عليه ذلك بلا إكراه قلب ، لأن من فعل شيئًا وهو غير راض به لم يثب عليه ، ومن رضي بأفعاله وسلم الأمر إليه ، ولم يراء إمام زمانه ، كان من الموحدين الذين لا خوف عليهم .

واعلموا أن الشرك خفي المدخل ، دقيق الستر والمسبل ، وليس منكم أحد إلا وهو يشرك ولا يدري ، ويكفر وهو يسري ويجحد وهو يزدري ، وذلك قول القائل منكم : بأن مولانا سبحانه صاحب الزمان ، أو إمام الزمان ، أو ولي الله أو خليفته ، أو ما شاكل ذلك من قولكم : الحاكم بأمر الله ، أو سلام الله عليه ، أو صلوات الله عليه ) (1).

وبالإِضافة إلى الرسالة – السابق ذكرها – (2) ( كتاب ما يظهر قدام مولانا من الهزل ) هناك رسالة أخرى لحمزة هي ( رسالة السيرة المستقيمة ) يعطينا فيها حمزة المزيد من تأويلاته لأفعال الحاكم الغريبة ، ومما يقوله :

ومن رسوم مولانا جل ذكره الركوب في الهاجرة ، والمسير في الرمضاء وفي الشتاء ، إذا كان يوم جنوب صعب وغبار عظيم يتأذون الناس في بيوتهم من ذلك الريح والغبار .

(1) 19) رسالة البلاغ والنهاية في التوحيد.

(2) 20) وردت في فصل ( الحاكم بأمر الله حياتة وآراؤه ).

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ١٤٠