وحمزة يفتتح رسائله غالبًا بهذه الديباجة ، وكما وردت في ( رسالة البلاغ والنهاية ) : ( تأليف عبد مولانا جل ذكره ، هادي المستجيبين ، المنتقم من المشركين سيف مولانا جل ذكره ) (1) .
وكذلك نجده في ( الرسالة الموسومة بسبب الأسباب ) يصف نفسه بهذه الألقاب أيضًا بأنه : ( الإِرادة فهو علة العلل ، وهو العقل الكلي ، وهو القلم ، وهو القاف ، وهوا القضاء ، وهو الألف بالابتداء ، هو الألف بالانتهاء ... إلى أن يقول : وهو سبحانه منزه عن الكل (2)، وجميع ما في القرآن والصحف ، وما تركه على قلبي من البيان والأسماء الرفيعة فهو يقع على عبده الإِمام ) (3).
وفي هذه الرسالة ينفي حمزة عن نفسه بأنه اخترع هذا الأمر من عند نفسه فيقول : ( وها هنا باب ثان مذموم ، أعاذك المولى سبحانه منه ، وذلك قول من يقول من كافة الناس بأني اخترعت هذا الأمر من روحي ، ووضعت العلم من ذاتي ، وقوتي ، ومولانا جلت قدرته لا يعلم بذلك ولا يرضاه ... وأنا أعيذك من ذلك وجميع الموحدين المخلصين ) (4).
(1) 298) رسالة البلاغ والنهاية في التوحيد .
(2) 299) يقصد الإله المعبود ( الحاكم ) ، فالإله في نظره منزه عن كل الصفات المذكورة في القرآن الكريم – لأنها جميعها تقع على العقل وهو ( حمزة ).
(3) 300) الرسالة الموسومة بسبب الأسباب .
(4) 301) الرسالة الموسومة بسبب الأسباب .