تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً حالة الإكراه بحيث لو نطق الإنسان بكلمة الكفر وهو مطمئن بالإيمان فلا شيء عليه وهذا معلوم من خلال النصوص الشرعية كقوله تعالى: ﴿ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ﴾ [النحل:106]، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"(1)، لهذا جاء عن الإمام الشافعي قوله: "لو أن رجلاً أسره العدو فأكرهه على الكفر لم تبن منه امرأته ولم يحكم عليه بشيء من حكم المرتد"(2)، أي هذا دليل على انتفاء حكم الردة عنه، وجاء عن الإمام النووي قوله في حكم المكره: "المؤمن إذا أكره على أن يتكلم بكلمة الكفر فتكلم بها، لا يحكم بردته"(3)، وجاء في (الذخيرة) للقرافي أن: "الإكراه مسقط لاعتبار الأسباب كالبيع والطلاق وغيرهما، والردة سبب الإهدار والإسلام سبب العصمة فيسقطان مع الإكراه"(4).

(1) - سنن ابن ماجة، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، ح2045، 1/659، ويقول محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على الحديث: في الزوائد إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع.

(2) - الأم للشافعي 6/175.

(3) - روضة الطالبين للنووي 10/72.

(4) - الذخيرة للقرافي 12/14.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٦٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٦٦١