تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك نصوص تبين أن الكفر ينقسم إلى قسمين: أكبر وأصغر أو كفر يخرج من الملة، وكفر لا يخرج من الملة، حيث استدل ابن القيم في كتابه (مدارج السالكين) بالعديد من النصوص منها قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44]، ويورد ابن القيم أقوال السلف فيها: فيقول ابن عباس: "ليس بكفر ينقل عن الملة، بل إذا فعله فهو به كفر، وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر"(1)، وكذلك قال طاووس، وقال عطاء: "هو كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق"(2)، ويقول فيها ابن القيم: والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم. فإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وعدل عنه عصياناً مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا كفر أصغر، وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر، وإن جهله وأخطأه، فهو مخطئ له حكم المخطئين، والقصد:أن المعاصي كلها من نوع الكفر الأصغر(3).

(1) - مدارج السالكين لابن القيم 1/336.

(2) - المصدر السابق 1/336.

(3) - المصدر نفسه 1/336-337 بتصرف.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٦٥٧