كفر الشك: وفيه لا يجزم بصدق الرسول ولا بكذبه، بل يشك في أمره، وهذا لا يستمر شكُّه إلا إذا ألزم نفسه الإعراض عن النظر في آيات صدق الرسول -صلى الله عليه وسلم- جملة، فلا يسمعها ولا يلتفت إليها، وأما مع التفاته إليها، ونظره فيها فإنه لا يبقى معه شك، لأنها مستلزمة للصدق ولا سيما بمجموعها، فإن دلالتها على الصدق كدلالة الشمس على النهار(1)، ويسمى هذا الكفر أيضاً بكفر الظن، والدليل قوله تعالى: ﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ……. وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ﴾ [الكهف:35-38] (2).
(1) - مدارج السالكين لابن القيم 1/338 بتصرف.
(2) - مجموعة التوحيد لابن تيمية وابن عبد الوهاب ص10 بتصرف، الناشر: دار إحياء التراث، القاهرة -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.