تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ذكره الإمام النووي في (المنهاج) بأن الردة "هي قطع الإسلام بنيةٍ، أو قول كفرٍ، أو فعلٍ سواء قاله استهزاءً أو عناداً أو اعتقاداً"(1)، ويزيد الإمام النووي الأمر وضوحاً في تعريفه للردة حيث جاء في كتابه (روضة الطالبين) بأن الردة "قطع الإسلام، ويحصل ذلك تارة بالقول الذي هو كفر، وتارة بالفعل، والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمد واستهزاء بالدين صريح، كالسجود للصنم أو للشمس، وإلقاء المصحف في القاذورات… وتحصل الردة بالقول الذي هو كفر، سواء صدر عن اعتقاد أو عناد أو استهزاء"(2).

وما قاله الإمام أبو بكر الحسيني في (كفاية الأخيار) في الردة بأنها: "الرجوع عن الإسلام إلى الكفر وقطع الإسلام، ويحصل تارة بالقول، وتارة بالفعل، وتارة بالاعتقاد"(3).

أو ما جاء عن الإمام أبي عبدالله محمد بن عبد الرحمن الدمشقي في تعريفه للردة بأنها: "قطع الإسلام بقول أو فعلٍ أو نية"(4). ومما سبق ذكره يتبين أن الأحباش لم يخالفوا في تعريف الردة، ويكونون وافقوا علماء أهل السنة والجماعة.

المطلب الثاني: العلاقة بين الكفر والردة عند الأحباش:

(1) - شرح مغني المحتاج للشيخ الشربيني الخطيب مع متن المنهاج للنووي 4/133-134 -المتن-، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1352هـ-1933م.

(2) - روضة الطالبين وعمدة المفتين للإمام النووي 10/64، الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت، ط الثانية 1405هـ-1985م.

(3) - كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار لأبي بكر بن محمد الحسيني الحصني الدمشقي الشافعي 2/123، الناشر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ط الثانية -بدون سنة نشر-.

(4) - رحمة الأمة في اختلاف الأئمة لأبي عبدالله محمد بن عبد الرحمن الدمشقي العثماني الشافعي ص351، -بدون دار نشر أو رقم طبعة-، ط 1401هـ-1981م، انظر: شرح فتح الجليل على مختصر العلامة خليل للشيخ محمد عليش، الناشر: دار الفكر، بيروت، ط الأولى 1404هـ-1984م.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٦٤٨