وعرفه الإمام القرافي بقوله: "هو انتهاك خاص لحرمة الربوبية، إما بالجهل بوجوده أو صفاته، أو بفعلٍ كرمي المصحف في القاذورات والسجود للصنم… أو جحد ما عُلم من الدين بالضرورة"(1).
أما الإمام ابن تيمية عَرّفه بقوله: "الكفر عدم الإيمان باتفاق المسلمين، سواء اعتقد نقيضه وتكلم به أو لم يعتقد شيئاً ولم يتكلم"(2).
وعَرّفه الشيخ الميداني بقوله: "هو رفض التصديق عن معرفة وإرادة، ولو بشيء مما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ووصل إلينا بطريق يقيني قاطع"(3).
وهناك من عَرّفه بتعريف فلسفي كابن يوسف العامري -أحد تلاميذ الكندي- بقوله: "الكفر اعتقاد كاذب غير يقيني، ومحله من النفس هو القوة المتخيّلة"(4).
وجاء في تعريف الكفر في القاموس الفقهي بأن الكفر "ورد بمعنى جحد المعلوم من الدين الإسلامي بالضرورة الشرعية"(5).
ويمكن الخروج بتعريف جامع للمعاني للسابقة وهو: الكفر جحد ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- على وجه اليقين، أو بعضه، أو الشك به، أو فعل شيء، أو التكلم بكلام فيه انتهاك لحرمة شرع الله، عن معرفة وإرادة.
ثانياً: تعريف الردة لغةً واصطلاحاً:
الردة لغةً:
(1) - الذخيرة لأحمد بن إدريس القرافي 12/28، تحقيق: محمد بو خبزة، الناشر: دار الغرب الإسلامي، ط الأولى 1994م.
(2) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 20/51.
(3) - العقيدة الإسلامية وأسسها عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني ص615، الناشر: دار القلم، دمشق، ط السادسة 1412هـ-1992م.
(4) - كتاب الإعلام بمناقب الإسلام لأبي الحسن محمد بن يوسف العامري ص83، تحقيق ودراسة: د. أحمد عبد الحميد غراب، الناشر: دار الكاتب العربي، القاهرة -بدون رقم طبعة-، 1387هـ-1967م.
(5) - القاموس الفقهي -لغة واصطلاحاً- سعدي أبو حبيب ص321، الناشر: دار الفكر، دمشق، ط الثانية 1408هـ-1988م.