تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً إدعاء الحبشي بأن الولاية ليست بكثرة الطاعات كلام مردود بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيث ثبتت ولاية الله لعبيده وحبه لهم بمدى التقرب بالطاعات من النوافل بعد الفرائض "إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرّب إلي عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه"(1)، وأما تفسيره للاستقامة بلزوم الطاعة، وجعلها مبهمة وعند تفسيره لها يوجه عنايته إلى المعرفة دون العمل -وهذا كما سبق- مخالف لما عليه السلف، بل إن في كلامه نوعاً من التثبيط عن العمل حيث قال: "وأما مجرد كثرة الصلاة والصيام وقراءة القرآن والصدقة وكثرة الذكر فلا يبلغ بها العبد الالتحاق بهؤلاء الأولياء"(2)، فما المانع أن يكثر الإنسان من الصلاة والصيام والقيام والذكر وفق ما جاء في الكتاب والسنة؟! أم أن الاستقامة تقتصر في معظمها على المعرفة والعلم فقط دون العمل؟!

المبحث الثاني: الكفر والردة

أولاً: تعريف الكفر لغةً واصطلاحاً:

الكفر لغةً:

(1) - صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب التواضع، ح6502، 7/243-244.

(2) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص230.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٦٤٤