تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } [آل عمران:85]، ولم يدخل فيما خص به الإيمان، وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، بل ولا أعمال القلوب، مثل حب الله ورسوله ونحو ذلك، فإن هذه جعلها من الإيمان، والمسلم المؤمن يتصف بها، وليس إذا اتصف بها المسلم المؤمن يلزم أن تكون من الإسلام، بل هي من الإيمان، والإسلام فرض، والإيمان فرض، والإسلام داخل فيه، فمن أتى بالإيمان الذي أمر به، فلا بد أن يكون قد أتى بالإسلام المتناول لجميع الأعمال الواجبة، ومن أتى بما يسمى إسلاماً لم يلزم أن يكون قد أتى بالإيمان إلا بدليل منفصل"(1)؛ وبعد هذا العرض للفرق بين الإيمان والإسلام بالإضافة إلى ما سبق ذكره في تعريف كل من الإيمان والإسلام، يتبين فساد ما ذهب إليه الحبشي وجعل الإيمان والإسلام من حيث الحقيقة بمعنى واحد.

المطلب الثالث: الإرجاء عند الأحباش:

أولاً: تعريف الإرجاء:

الإرجاء لغةً:

(1) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 7/254-255.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٦٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٦٣٨