تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإيمان -كما سبق ذكره- هو تلفظ باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح والأركان، والأدلة على ذلك كثيرة ومتزاحمة في الكتاب والسنة، ومن هذه الأدلة على أن الإيمان تلفظ باللسان قول الله عز وجل: ﴿ قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ﴾ [الحجرات:14]، وما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها"(1).

ومن الأدلة على أن الإيمان يتضمن الاعتقاد بالقلب، قوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا يَدْخُلْ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ [الحجرات:14]، وقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ [الحجرات:7]، وقوله تعالى: ﴿ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الْإِيمَانَ ﴾ [المجادلة:22]، وما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: "يا معشر من آمن بلسانه، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه"(2).

(1) - صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم)، ح25،1/14، صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب (الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله…)، ح22، 1/53 (بنحوه).

(2) - سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في الغيبة، ح4880، 4/270، مسند الإمام أحمد 4/420-421، قال الألباني: حديث حسن صحيح، انظر: صحيح سنن أبي داود لمحمد ناصر الدين الألباني ح4880، 3/197، الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، ط الثانية، 1421هـ-2000م.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٦٢٥