وافق الأحباش المرجئة عندما جعلوا الإيمان مقتصراً على الإيمان بالقلب والإقرار باللسان دون إدخال العمل فيه.
تقسيم الأحباش للكفر بأقسامه الثلاثة: الكفر الاعتقادي، الكفر الفعلي، الكفر القولي، فإن قصدوا بذلك المسمى الطبيعي للردة، فهذا صحيح، وإن أرادوا بذلك المسمى العام للكفر الذي يتصف به كل مخالف لما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- فهذا خلاف ما عليه السلف، لأنهم جعلوا الكفر نوعين: أصغر وأكبر، والكفر الأكبر ينقسم إلى خمسة أقسام: تكذيب، وإباء، وإعراض، وشك، ونفاق، وأيضاً فإن الأحباش تميزوا بإطلاق عبارات الكفر دون ضابط ضد مخالفيهم.
وافق الأحباش السلف في معظم مستثنيات الكفر، ولكنهم حادوا عن قول السلف عندما التمسوا العذر لمانعي الزكاة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وجعلهم معذورين في اجتهادهم الخاطئ.
يعتبر الأحباش من أتباع الطرق الصوفية، ومع شيخهم إجازات في طرق منها كالقادرية، والرفاعية، والنقشبندية، وفي هذه الطرق من البدع ما يعلمه الله سبحانه وتعالى، والتي من أشهرها: الاستغاثة والتوسل بالأموات، وزيارة قبور الرسل والأولياء للتبرك بها بحجة التقرب إلى الله، الاعتقاد بأن الولي الصالح قد يخرج من قبره كرامةً له، واستعمال الدف بحجة التقرب إلى الله.
وعن موقف الأحباش من الخلفاء الراشدين فيوافقوا السلف بتفضيل الصديق -رضي الله عنه- على سائر الصحابة، ولكنهم يذكرون شيئاً غريباً هو أن من ينكر صحبة أبي بكر الصديق بقلبه يكفر بخلاف إنكار صحبة الخلفاء الراشدين الثلاثة سوى أبي بكر -رضي الله عنه-، وهذا كلام لم يرد عن سلف هذه الأمة، وإنما هذا من شواذ الفكر لدى الأحباش.