تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتماد الأحباش بصورة كبيرة على الأدلة العقلية في إثبات وجود الله، وهذه الأدلة انتقدها السلف وبينوا عدم صحة الاستدلال بها لما تحويه من مآخذ، وأيضاً خالفوا السلف عندما جعلوا أول واجب على المكلف معرفة الله؛ والصحيح هو النطق بالشهادتين.

استخدم الأحباش ألفاظاً مبتدعةً بعيدة عن منهج أهل السنة والجماعة، والتي تعود في أصلها إلى المتكلمين والفلاسفة مثل: التركيب، والجسم، والتأليف، والجهة، والتحيز وأشباه ذلك من ألفاظ.

يؤخذ على الأحباش أنهم جعلوا التوحيد، والواحد، والأحد بمعنى الواحد، وهذا كلام معلوم الفساد.

استخدام الأحباش للأدلة العقلية في إثبات وحدانية الله، والتي منها دليل التمانع، وهو دليل صحيح لا شيء فيه من حيث التركيب، ولكن الخطأ الذي وقعوا فيه استخدامهم آية الأنبياء في غير موضعها، حيث استدلوا بها على توحيد الربوبية، وهي قصد بها توحيد الألوهية؛ مع العلم أن الألوهية أشمل من الربوبية.

قسّم الأحباش التوحيد بصورة مخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة، وهذا التقسيم يحتمل أوجهاً عديدة من القصور والنقص.

وافق الأحباش السلف عندما قالوا بأن أسماء الله الحسنى أكثر من تسعة وتسعين اسماً، ولكنهم خالفوا عندما جعلوا الاسم هو الصفة نفسها.

خالف الأحباش السلف عندما قاموا بتأويل صفات الله عن ظاهرها، وأيضاً عندما اقتصروا على وجوب معرفة ثلاث عشرة صفة وهي: الوجود، القدم، البقاء، السمع، البصر، الإرادة، القدرة، العلم، الحياة، الوحدانية، القيام بالنفس، المخالفة للحوادث، الكلام، ومع ذلك أوّلوا هذه الصفات عن ظاهرها، وأخرجوها عن حقيقتها.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٦٦