تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما عن ذم الأحباش للدكتور القرضاوي بسبب مدحه للعلماء العاملين، الذين يسميهم الأحباش زعماء التطرف والإرهاب، أمثال: الشهيد سيد قطب -رحمه الله-، وأبو الأعلى المودودي -رحمه الله-، والإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وغيرهم(1)، وهذا تجنٍ على الشيخ القرضاوي وعلى العلماء العاملين -رحمهم الله-، فهذه الاتهامات لهم بأنهم زعماء التطرف والإرهاب، إنما صدرت من أعداء هذا الدين، وذلك ليصدوا الناس عن دعوتهم، وليضعوا الحواجز والعقبات أمامهم ليبتعد الناس عنهم، وعندما فعل ذلك أعداء الدين كان لهم هدف واضح هو الصد عن سبيل الله، ولكن يقال للأحباش أنكم تقولون عن أنفسكم أنكم دعاة إلى الله!! فكيف يمكن التوفيق بين كونكم دعاة إلى الله، وبين إطلاقكم هذه الاتهامات الشنيعة في حق علماء المسلمين -رحمهم الله-؟!.

ولبيان تهافت الادعاءات في حق الدكتور القرضاوي لابد من الاطلاع على بعض جوانب شخصيته، وما يتصل بها من أحداث أثرت فيه:

لا بد من معرفة أن هناك مجموعة من المؤثرات أثرت في شخصيته وصقلته، وجعلته قوي الشكيمة، يستطيع أن يتحمل أعباء الحياة بمشيئة الله سبحانه وتعالى، حيث كانت بداية نشأته العلمية على مائدة القرآن حيث حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى، وتربى ببيت متمسكٍ بدينه فساعده على الالتزام بالدين منذ صغره، وتأثر فيما بعد بالإمام الشهيد حسن البنا: حيث يقول القرضاوي: "إن أعظم الشخصيات أثراً في حياتي الفكرية والروحية هي شخصية الشهيد العظيم حسن البنا، مؤسس كبرى الحركات الإسلامية الحديثة .."(2).

(1) - انظر: نصيحة لعامة المسلمين -شبكة المعلومات- www.aicp.de .

(2) - علماء ومفكرون عرفتهم للمجذوب 1/466.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٥٨