تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إن الشيخ القرضاوي بين وجهة نظره في مسألة التساهل أي تسهيل أمر الدين على الناس ويكون ذلك في الفروع لا في الأصول فيقول: "والتساهل الذي أعنيه هو التساهل في الفروع والوسائل، لا في الأصول والأهداف"(1).

وأما وصف القرضاوي بأنه يفسد في الأرض، ويفتن العباد فهذا قول مردود بما على أرض الواقع، حيث إن الشيخ القرضاوي من الدعاة العاملين الذين يعملون على توحيد الصف الإسلامي، ويدعو إلى وضع المسائل الخلافية جانباً، لئلا تؤدي إلى إضعاف الصف الإسلامي في مرحلة تجمعت قوى الكفر كلها من يهودية ماكرة، وصليبية حاقدة، وأفكار كفرية ضالة ضد الإسلام وأهله، فهل هذا الفعل من الإفساد في الأرض، ونشر الفتنة بين العباد؟؟!.

وأيضاً ما يلقاه الدكتور القرضاوي من ثقة ومحبة من المسلمين لتؤكد على صحة منهجه وعدم فساده،وإن كان لكل إنسان أخطاء، فتندرج تحت الخطأ البشري غير المعصوم أحد منه.

وأما وصف الدكتور القرضاوي بالوقاحة وقلة الحياء مع الله، فهذا التعدي ليس من الأدب في شيء، فإنه لا يصح بأي حالٍ من الأحوال التعامل مع الخصم من خلال الجرح والقدح في شخصه، بل إن الشرع نفى أن يكون المسلم بالطعان أو اللعان أو الفاحش أو البذيء، فلهذا لا بد من الاعتدال عند التحاور، وعدم الانجرار وراء العاطفة، والخروج عن المنهجية العلمية في النقاش؟!.

(1) - علماء ومفكرون عرفتهم للمجذوب 1/487.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٥٧