وبالتالي فإن كل من يحط من شأن الإمام المودودي لا بد أن يعلم أن مكانة الإمام المودودي إنما بناها إخلاصه للحق، وما فتح الله عليه من العلم الذي قدم به الحلول لمشكلات الإنسان في هذا العصر؛ والإمام المودودي من المتضامنين من أجل إعلاء كلمة الله بشتى السبل حتى أن المملكة العربية السعودية منحته جائزة الملك فيصل، فقام بتحويل الجائزة بأسرها إلى حساب الجماعة الإسلامية لتنفقها في خدمة الدعوة إلى حقائق الإسلام(1).
المبحث الخامس: موقفهم من الشيخ الألباني(2):
(1) - انظر: المرجع السابق 2/33.
(2) - الشيخ الألباني: هو محمد ناصر الدين ابن الحاج نوح نجاتي أبو عبد الرحمن الألباني، أحد أبرز علماء العصر الذين سلكوا طريقاً يلتمسون فيه العلم وخدمة المتعلمين والمتفقهين في هذا الدين، وتمييز الحديث الشريف وتنقيحه، وتخريج الأحاديث التي اختلطت، وجمعها، وتدوينها، ولد في مدينة أشقودرة الألبانية سنة 1914م، توفي يوم السبت في الثاني من تشرين أول لسنة 1999م، الموافق 22 جمادى الآخرة 1420هـ وله الكثير من المصنفات أشهرها: سلسلة الأحاديث الصحيحة، وقد خرّج فيه ثلاثة آلاف حديث، سلسلة الأحاديث الضعيفة وخرّج فيه ألفين وخمسمائة حديث، التعليقات والتخريجات لكتاب التوحيد، مختصر صحيح مسلم،ارواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل،حجاب المرأة في الكتاب والسنة.انظر:علماء ومفكرون عرفتهم محمد المجذوب 1/287-299،مجلة المنبر ص55-58،العدد الحادي والعشرين، شعبان 1420هـ- نوفمبر 1999م، مقال بعنوان (تأملات في حياة محدث العصر العلامة ناصر الدين الألباني).