تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعلل الحبشي هجومه على الشهيد سيد قطب بأنه سمى الله بأسماء لم ترد في الشرع، فيقال للحبشي:هذا الأمر الذي هاجمت غيرك من أجله قد وقعت فيه،وذلك عندما أجزت أن يطلق على الله اسم الطاهر مع اعترافك الضمني أنه لم يرد في الشرع فيقول الحبشي:"أما إذا قلنا يا طاهر على الله فيجوز،لأن معناه المنزه عن النقائص"(1)،وبالتالي يظهر أن الحبشي لا توجد لديه منهجية ثابتة سوى اتباع الهوى في إطلاق أحكامه المتسرعة ضد خصومه.

وأما عن غمز الحبشي للشهيد سيد قطب -رحمه الله- بانتمائه للشيوعية إحدى عشرة سنة، فيقال له: أن الأعمال بخواتيمها كما جاء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قوله: "إنما الأعمال بخواتيمها"(2)، والأستاذ سيد -رحمه الله- لقي الله شهيداً من أجل كلمة لا إله إلا الله حيث أُعدم من أجل قول كلمة الحق، مفضلاً لقاء الله سبحانه وتعالى، على البقاء في هذه الدنيا صامتاً لا يحرك ساكناً في وجه الظلم.

بل إن الشهيد سيد قطب -رحمه الله- رويت عنه كلمات تدل على استعلائه على الضغوط وقوة إيمانه، فلما سمع الحكم عليه بالإعدام، قال: "الحمد لله؛ لقد عملت خمسة عشر عاماً لنيل الشهادة"(3).

(1) - المرجع السابق ص150.

(2) - صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب الأعمال بالخواتيم وما يُخاف منها، ح6493، 7/240.

(3) - سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد د. الخالدي ص473.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٣٣