تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر ستودارد الأمريكي مؤلف (حاضر العالم الإسلامي) الشيخ محمد بن عبد الوهاب بقوله: "وفيما العالم الإسلامي مستغرق في هجعته، ومدلج في ظلمته، إذا بصوت يدوي من قلب صحراء شبه الجزيرة مهد الإسلام، يوقظ المؤمنين. ويدعوهم إلى الإصلاح، والرجوع إلى سواء السبيل والصراط المستقيم. فكان الصارخ في هذا الصوت إنما هو المصلح المشهور الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الذي أشعل نار الوهابية، فاشتعلت واتقدت، واندلعت ألسنتها إلى كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي، ثم أخذ هذا الداعي يحض المسلمين على إصلاح النفوس واستعادة المجد الإسلامي القديم،والعز التليد؛ تبدت تباشير صبح الإصلاح، ثم بدأت اليقظة الكبرى في عالم الإسلام"(1).

وقال الدكتور داك برت المؤرخ الألماني في كتابه(عبد العزيز)وقد صدر في ألمانيا سنة 1953م،ونقله إلى العربية الدكتور أمين رويحة عن الشيخ ابن عبد الوهاب:"ورأى الشيخ أن سبب الإنقاذ هو الرجوع إلى تعاليم الدين المشروعة،إلى تعاليم الرسول الصحيحة، فراح يبشر بوحي من ضميره وعقيدته بمحاربة البدع التي أدخلت على الإسلام عبر العصور الغابرة،والضال المضل من تقارير علماء الدين غير مقيم وزناً إلا لما نص عليه القرآن صراحة أو لما يمكن نسبته بصورة قاطعة للنبي محمد-صلى الله عليه وسلم- وراح يحارب بكل قواه المستمدة من عقيدته الصلبة تقديس الأولياء، وجعلهم واسطة بين الله وبين الناس،وينادي بهدم الأضرحة، ومزارات الأولياء، وإزالة معالمها، إقتداءً بالنبي الكريم، الذي حارب بدعة تقديس الهياكل، وعبادة الأصنام الموروثة من الجاهلية"(2).

(1) - الشيخ محمد بن عبد الوهاب لابن حجر آل أبو طامي ص105.

(2) - المصدر السابق ص116.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٢٥