تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويظهر رأي الأستاذ الإمام محمد عبده في الشيخ ابن عبد الوهاب من خلال ما ينقله الشيخ حافظ وهبة في كتابه (50 عاماً في جزيرة العرب) وهو يتحدث عن طلبة العلم في الأزهر أنه سمع الأستاذ محمد عبده يثني على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ويطلق عليه لقب (المصلح العظيم)، ويبين الأستاذ الإمام سبب وقف الدعوة الإصلاحية التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب على الأتراك وعلى محمد علي الألباني ومن دار في فلكهم من علماء أيدوا البدع والخرافات ومجافاة حقائق الإسلام(1).

ويبين الشيخ محمد رشيد رضا فضل الشيخ محمد بن عبد الوهاب بقوله: "لم يخل قرن من القرون التي كثر فيها البدع من علماء ربانيين، يجددون لهذه الأمة أمر دينها بالدعوة والتعليم وحسن القدوة، وعدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، كما ورد في الأحاديث؛ ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي، من هؤلاء العدول المجددين قام يدعو إلى تجريد التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده، بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين -صلى الله عليه وسلم- وترك البدع والمعاصي وإقامة شعائر الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة المنهوكة"(2).

ويتحدث الزركلي في الأعلام عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب بقوله: انتقل إلى العيينة، ناهجاً منهج السلف الصالح، وداعياً إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع، وتحطيم ما عَلق بالإسلام من الأوهام، وكانت دعوته الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي كله تأثر بها رجال الإصلاح في الهند، ومصر، والعراق، والشام وغيرها(3).

(1) - انظر: المصدر السابق ص118.

(2) - المصدر نفسه ص92.

(3) - الأعلام للزركلي 6/257 بتصرف.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٢٤