تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر العلامة سنت جون فيلبي صاحب كتاب (تاريخ نجد) بعض الصفات التي تخلق بها الشيخ ابن عبد الوهاب فيقول: "ولا بد أنه كان شخصية فذة"(1)، ثم يتحدث عن شجاعة الشيخ في ثورته على البدع والخرافات التي كانت منتشرة في وقته فيقول: "ولكن محمد بن عبد الوهاب، لم يكن ليعتقد بهذا .. لقد أخجله ما عرفه في معاصريه من مخازي واستهتار أحدثا في نفسه أعمق الجروح، ومتحلياً بالشجاعة التي توارثها عن أسلافه، كان على استعداد تام لأن يثور على عالمه في سبيل قضية عظمى في نظره، متجاوزاً في سبيلها جميع الاعتبارات الأخرى: كالسلام، والرفاهية، والشعبية، وما أشبه ذلك"(2).

وبعد هذا العرض يتبين فساد ما ذهب إليه الحبشي في حق الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وإنما الذي جعل الحبشي ينحى هذا المنحى هو التعصب المذهبي ومخالفة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لمعتقدات الحبشي ومسايرته لمذهب السلف الصالح وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.

(1) - تاريخ نجد -ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب- تأليف: سنت جون فيلبي ص52، تعريب: عمر الديسراوي، الناشر: مكتبة مدبولي، القاهرة، ط الأولى 1414هـ-1994م.

(2) - المرجع السابق ص54.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٢٦