تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم ذب عن سامي حماه وذاد من ... مضل وبدعيَّ ومعفو نائل

ففيم استباح أهل الضلال لعرضه ... وكم نكست أعلامه الأراذل

فلولاه لم تحرز رحى الدين مركزاً ... ولا اشتد للإسلام ركن المعاقل(1)

وقال العلامة السيد محمود شكري الآلوسي في حق الإمام محمد بن عبد الوهاب: "دعا الناس إلى ترك ما كانوا عليه من البدع والأهواء، ونصر السنة، وأمر باتباعها"(2).

ويتحدث الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار الحسنة المحمدية من علماء الأزهر عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه بقوله: "وإنهم الحنابلة متعصبون لمذهب الإمام أحمد في فروعه ككل أتباع المذاهب الأخرى، فهم لا يدّعون، لا بالقول، ولا بالكتابة أن الشيخ ابن عبد الوهاب أتى بمذهب جديد، ولا أخترع علماً غير ما كان عند السلف الصالح، وإنما كان عمله وجهاده لإحياء العمل بالدين الصحيح، وإرجاع الناس إلى ما قرره القرآن في توحيد الإلهية والعبادة لله وحده ذلاً، وخضوعاً، ودعاءً، ونذراً وحلناً، وتوكلاً، وطاعة لشرائعه.

وفي توحيد الأسماء والصفات، فيؤمن بآياتها كما وردت، لا يحرف، ولا يؤول، ولا يشبه، ولا يمثل، على ما ورد في لفظ القرآن العربي المبين، وما جاء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وما كان عليه الصحابة وتابعوهم والأئمة المهتدون، من السلف والخلف رضوان الله عليهم ،وفي كل ذلك وأن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله

لا يتم على وجهه الصحيح"(3).

(1) - المصدر السابق ص83-84.

(2) - تاريخ نجد للآلوسي ص106.

(3) - الشيخ محمد بن عبد الوهاب لابن حجر آل أبو طامي ص90.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٢٣