تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي خاتمة هذا المبحث أختم بثناء العلماء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الداعية الإسلامي الذي سخر نفسه لخدمة هذا الدين، وبيان زيف المعتقدات التي انتشرت في عصره وظهور البدع والخرافات حتى ظنها كثيرٌ من الناس في ذلك الوقت أنها دين الله، فجلى الحقيقة وبينها، ورفع راية التوحيد، وجعل شعاره الكتاب والسنة؛ ومما قاله فيه العلماء:

قال الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني قصيدة، عندما بلغته دعوة الشيخ وثورته على البدع والخرافات، وقيامه بالدين الصحيح، والسنة المطهرة وإرشاد الناس إلى أن يتمسكوا بالكتاب والسنة؛ ومن هذه الأبيات:

سلامي على نجد ومن حل في نجد ... وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي

وقد صدرت من سفح صنعا سقى الحيا ... رباها وحياها بقهقهة الرعد

سرت أسير بنشد الريح إن سرت ... ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد

قفي واسألي عن عالم حل سوحها ... به يهتدي من ضل عن منهج الرشد

محمد الهادي لسنة أحمد ... فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي(1)

وقد رثى الشيخ العلامة محمد بن علي الشوكاني مؤلف (نيل الأوطار) الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومما قاله فيه:

لقد مات طود العلم قطب رحى العلا ... ومركز أدوار الفحول الأفاضل

وماتت علوم الدين طراً بموته ... وغيب وجه الحق تحت الجنادل

إمام الهدى ماحي الردى قامع العدا ... ومروى للصدى من فيض علم ونائل

إمام الورى علامة العصر قدوتي ... وشيخ الشيوخ الجد فرد الفضائل

(محمد) ذو المجد الذي عز دركه ... وجل مقاماً عن لحوق المطاول

إلى عابد الوهاب يعزى وإنه ... سلالة إنجاب زكى الخصائل

عليه من الرحمن أعظم رحمة ... تبل ثراه بالضحى والأصائل

لقد أشرقت نجد بنور ضيائه ... وقام مقامات الهدى بالدلائل

ومن شأنه قمع الضلال ونصره ... لمن كان مظلوماً وليس بخاذل

وكم كان في الدين الحنيف مجاهداً ... بماضي سنان دامغ للأباطل

(1) - الشيخ محمد بن عبد الوهاب لابن حجر آل أبو طامي ص80-81.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٢٢