واتهامات الحبشي للشيخ محمد بن عبد الوهاب قديمة حديثة، حيث أشاعها أعداؤه عليه وعلى دعوته التي نادى بها، فما كان من ابنه عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب إلا أن كتب رسالة بعد دخول الإمام سعود -رحمه الله- مكة المكرمة سنة 1218هـ، بيّن فيها لمن سأله عما يعتقدونه ويدينون الله به، فمما جاء في هذه الرسالة: "… ومما نحن عليه، أنا لا نرى سَبْىَ العرب، ولن نفعله، ولم نقاتل غيرهم، ولا نرى قتل النساء والصبيان.
وأما ما يكذب علينا ستراً للحق، وتلبيساً على الخلق، بأنا نفسر القرآن برأينا، ونأخذ من الحديث ما وافق أفهامنا، من دون مراجعة شرح، ولا معوّل على شيخ، وأنا نضع من رتبة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بقولنا: "النبي رمة في القبر، وعصا أحدنا أنفع له منه، وليس له شفاعة، وأن زيارته غير مندوبة، وأنه كان لا يعرف معنى لا إله إلا الله، حتى نزل عليه ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ [محمد:19]، مع كون الآية مدنية، وأنا لا نعتمد على أقوال العلماء، فنتلف مؤلفات أهل المذاهب، لكونها فيها الحق والباطل، وأنا مجسمة، وأنا نكفّر الناس على الإطلاق أهل زماننا ومن بعد الستمائة، إلا من هو على ما نحن عليه. ومن فروع ذلك أن لا نقبل بيعة أحد إلا بعد التقرير عليه بأنه كان مشركاً، وأن أبويه ماتا على الشرك بالله. وأنا ننهى عن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحرم زيارة القبور المشروعة مطلقاً، وأن من دان بما نحن عليه سقطت عنه جميع التبعات حتى الديون … فلا وجه لذلك.