تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن دعوى الحبشي أن ابن عبد الوهاب -رحمه الله- يقوم بتكفير الأمة المحمدية، أمر غير صحيح، حيث يرد على هذا الادعاء أحد حفدة الشيخ ابن عبد الوهاب ويبين أن مثل هذا الادعاء من قبل خصومهم كذب وبهتان؛ فيرد الشيخ (عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب) على سؤالٍ لشيخٍ عراقي اسمه (داود بن سليمان جرجيس) ومفاده بأن أهل نجد يكفرون المسلمين وعباد الله الصالحين واعتقاد ضلالهم، وبالتالي إباحة قتالهم، فيقول الشيخ النجدي: "أيها العراقي ليس الأمر كما علمت أنت وأمثالك، بل أنتم في لبس مما نحن عليه … فأقول: أركان الإسلام خمسة: أولها الشهادتان. ثم الأركان الأربعة، فالأربعة إذا أقرّ بها أحد وتركها تهاوناً فنحن -وإن قاتلناه على فعلها- فلا نكفره بتركها، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نقاتل إلا على ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان. وأيضاً نكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر، فنقول أعداؤنا معنا على أنواع:

النوع الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله الذي أظهره للناس، وأقر أيضاً أن هذه الاعتقادات في حجر أو شجر الذي هو دين غالب الناس، أنه الشرك بالله الذي بعث الله رسوله ينهى عنه، ويقاتل أهله ليكون الدين كله لله، ومع ذلك لم يلتفت إلى التوحيد ولا تعلمه، ولا دخل فيه، لا ترك الشرك؛ فهذا كافر نقاتله بكفره لأنه عرف دين الرسول فلم يتبعه وعرف دين الشرك فلم يتركه مع أنه لا يبغض دين الرسول ولا من دخل فيه ولا يمدح الشرك ولا يزينه للناس.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥١٧