تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبين الشيخ ابن عبد الوهاب ما يجب تعلمه من مسائل الاعتقاد، فيقول: "يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث المسائل والعمل بهن (الأولى) أن الله خلقنا، ورزقنا، ولم يتركنا هملاً، بل أرسل إلينا رسولاً فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار … (الثانية) أن الله لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد، ولا ملك مقرب، ولا نبي مرسل … (الثالثة) أن من أطاع الرسول، ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب"(1).

ويبين الشيخ ابن عبد الوهاب من عادات المشركين في الجاهلية "أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله تعالى وعبادته، ويرون ذلك من تعظيم الصالحين الذي يحبه الله"(2)، وبهذا الكلام يُعَرْض بمن يستغيث بالأموات، أو ما شابهها من بدع انتشرت في عصره.

وتحت عنوان (الغلو في الصالحين) يقول الشيخ: "حتى نرى غالب الناس اليوم معرضين عن الله، وعن دينه الذي ارتضاه، متوغلين في البدع، تائهين في أودية الضلال، معادين للكتاب والسنة ومن قام بهما"(3)، وهذه النقول تبطل دعوى الحبشي مخالفة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لمذهب السلف، وأنه جاء بأفكار ممزوجة من عنده.

(1) - الأصول الثلاثة وأدلتها للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص6-7، الناشر: مكتبة دار البيان، دمشق، بدون رقم طبعة، 1387هـ-1967م.

(2) - مسائل الجاهلية -التي خالف فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهل الجاهلية للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص4-5، الناشر: مؤسسة مكة للطباعة والنشر، السعودية، بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر.

(3) - مسائل الجاهلية لابن عبد الوهاب ص26.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥١٥