تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا المعتقد للشيخ محمد بن عبد الوهاب ظهر جلياً في مصنفاته،ومن النقول التي تدلل على اتباع الشيخ لمذهب السلف وعدم تجاوزه لغيره،ما ذكره الشيخ في(كشف الشبهات)قوله: "اعلم رحمك الله أن التوحيد هو إفراد الله بالعبادة،وهو دين الرسل الذين أرسلهم الله به إلى عباده"(1)،ويبين مقصود التوحيد الذي دعت إليه الرسل من خلال بيان معنى التوحيد عند المشركين فيقول:"وعرفت أن إقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام،وأن قصدهم الملائكة والأنبياء والأولياء يريدون شفاعتهم والتقرب إلى الله بذلك هو الذي أحلَّ دماءهم وأموالهم عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأبى الإقرار به المشركون،وهذا التوحيد هو معنى قولك:لا إله إلا الله فإن الإله عندهم هو الذي يقصد لأجل هذه الأمور سواء كان ملكاً،أو نبياً،أو ولياً،أو شجرة،أو قبراً،أو حنيّاً.لم يريدوا أن الإله هو الخالق الرازق المدبر فإنهم يعلمون أن ذلك لله وحده …، وإنما يعنون بالإله ما يعني المشركون في زماننا بلفظ السيد فأتاهم النبي-صلى الله عليه وسلم-يدعوهم إلى كلمة التوحيد(لا إله إلا الله)والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها …"(2).

(1) - كشف الشبهات في التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص4، بدون ناشر أو رقم طبعة أو تاريخ نشر.

(2) - المصدر السابق ص6.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥١٤