تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانوا في (الجُبيلة) يؤمّون قبر زيد بن الخطاب، يتضرعون لديه، ويسألونه حاجاتهم، وأغرب من ذلك توسلهم في بلد (المنفوحة) بفحل النخل، واعتقادهم أن من تؤمّه من العوانس تتزوج، فكانت من تقصده تقول: (يا فحل الفحول، أريد زوجاً قبل الحول)، وفي (الدرعية) كان غار يقصدونه، بزعم أنه كان ملجأ لإحدى بنات الأمير التي فرت هاربة من تعذيب بعض الطغاة(1)، وكانت تُؤتى تلك الأماكن ويذبح لها، ويُنذر عندها، حيث أصبح اعتقاد الناس في تلك القبور، والأحجار، والأشجار بأنها تنفع وتضر، فهالت هذه البدع والخرافات الشيخ محمد بن عبد الوهاب فبدأ ينادي بإقامة السنة الصحيحة وتعاليم الإسلام كما جاءت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ومناهضة كل ما كان مخالفاً للكتاب والسنة، وأعلن من أجل ذلك جهاداً دينياً لحمل مخالفيه على اتباع الدين الصحيح؛ وقضى بذلك الشيخ حياته مجاهداً في نصرة الدين الإسلامي حتى توفاه الله(2).

(1) - انظر: الشيخ محمد بن عبد الوهاب -عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه- للشيخ أحمد بن حجر آل أبو طامي آل بن علي ص18-19، الناشر: مطبعة الحكومة بمكة المكرمة، ط 1395هـ، منهاج الفرقة الناجية لزينو ص40.

(2) - انظر: الموسوعة العربية العالمية إعداد مؤسسة الموسوعة 22/366، الشيخ محمد بن عبد الوهاب لابن حجر لآل أبو طامي ص21.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥١٠