تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخلوقين، ويدعي الحبشي أن ذلك من "تجسيم الباري، أي إثبات الحد لله تعالى، وإثبات الأعضاء، والحركة، والسكون وكل ذلك عند العقلاء المنزهين تشبيه للخالق بالمخلوق"(1).

ويلاحظ على الحبشي أن الاتهامات التي يكيلها للشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه هي نفسها التي وجهها لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وخاصة أن الحبشي يعتبر أن الشيخ ابن عبد الوهاب هو الذي أحيا فكر ابن تيمية(2)، ظناً من الحبشي أن عقيدة ابن تيمية -رحمه الله- والتي تمثل عقيدة السلف الصالح قد اندثرت وانتهت وهذا كلام معلوم الفساد. وقد تم مناقشة الحبشي في اتهاماته لابن تيمية، وتبين وجه الفساد فيها(3)، وهي الاتهامات نفسها التي يوجهها الحبشي إلى الشيخ ابن عبد الوهاب وأشهرها إنكاره استغاثة الناس بالنبي -صلى الله عليه وسلم- عند قبره أو عند قبور الصالحين، وإنكاره عليه إثبات الصفات التي توهم التجسيم -حسب اعتقاد الحبشي- كصفة اليد، وصفة العين، وصفة الوجه إلى غير ذلك من الصفات الذاتية لله التي أثبتها سبحانه لنفسه، وهي من صفات الكمال لله تليق بجلاله سبحانه.

(1) - المصدر نفسه ص371.

(2) - انظر: المقالات السنية للحبشي ص43.

(3) - انظر: البحث ص331-346.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٠٨