تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ذكره الإمام ابن سيد الناس(1) في حقه -رحمه الله-: "فألفيته -ابن تيمية- من أدرك من العلوم حظاً، وكاد أن يستوعب السنن والآثار حفظاً. إن تكلم في التفسير، فهو حامل رايته، أو أفتى في الفقه، فهو مدرك غايته، أو ذاكر في الحديث، فهو صاحب علمه، وذو روايته، أو حاضر بالملل والنَّحل، لم يُرَ أوسع من نِحّلته في ذلك، ولا أرفع من درايته. برز في كل فنٍ على أبناء جنسه، ولم تَرَ عين من رآه مثله، ولا رأت عينه مثل نفسه"(2).

وقول الإمام ابن دقيق العيد(3) عندما سُئل عن ابن تيمية: هو رجل حُفَظَة، فقيل له: هلا تكلمت معه؟ فقال: هو رجل يحب الكلام، وأنا أحب السكوت. وقال أيضاً: لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد(4).

(1) - ابن سيد الناس: الإمام الحافظ، الفقيه، العالم، الأديب، البارع، فتح الدين، أبو الفتح، محمد بن الحافظ أبي عمرو محمد بن الحافظ العلامة الخطيب، محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن يحيى بن أبي القاسم، بن سيد الناس، (أبو الفتح) اليعمري، الأندلسي الإشبيلي، ثم المصري، الشافعي. ولد بالقاهرة سنة 671هـ، توفي في شعبان سنة 734هـ. انظر: شذرات الذهب لابن عماد 6/108-109، الدرر الكامنة لابن حجر 4/21.

(2) - الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية لمرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي ص26-27، تحقيق وتعليق: نجم عبد الرحمن خلف، الناشر: دار الفرقان، عمان، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط الأولى 1404هـ-1983م.

(3) - ابن دقيق العيد: هو الشيخ العلامة الإمام، أحد شيوخ الإسلام، قاضي قضاة المسلمين، عمدة الفقهاء والمحدثين. تقي الدين محمد بن علي بن وهب بن مطيع (أبو الفتح) المنفلوطي، المالكي، الشافعي، توفي سنة 702هـ. انظر: الدرر الكامنة لابن حجر 4/91-96، شذرات الذهب لابن عماد 6/5، البدر الطالع للشوكاني 2/229-232.

(4) - الشهادة الزكية للكرمي ص29 بتصرف.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٩١