وأما وصف الحبشي وتلاميذه لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بأقذع الصفات وأبشعها: كالشرك بالله، والجهل، والافتراء، والفيلسوف المجسم، وأنه من الدهرية الكفار، بل يرفض الحبشي تسمية ابن تيمية -رحمه الله- بشيخ الإسلام ويرى أنها كلمة في غير موضعها(1)، ولا شك أن هذا تعدٍ صارخ في التعامل مع السلف، وتجاوز لحدود أدب الخصومة، والوصول إلى درجة الفجور، ومن المعلوم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قبح الفجور في التخاصم فقال: "أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خلة منهن، كانت فيه خلة من نفاقٍ حتى يدعها، إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر"(2)؛ وهذا الذي ذكره الحبشي وتلاميذه في حق الإمام ابن تيمية مردود عليهم بثناء أئمة السلف عليه -رحمه الله-، ومن هذه الشهادات الواردة في بيان فضل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ما يلي:
(1) - انظر: الشرح القويم للحبشي ص91، إظهار العقيدة السنية للحبشي ص54، 244، 313، 325، 366، صريح البيان للحبشي ص371، 398، غاية البيان إعداد قسم الأبحاث والدراسات ص22، تفنيد مزاعم المدعى إعداد قسم الأبحاث والدراسات ص47، رسالة استحسان الخوض في علم الكلام للأشعري مراجعة محمد الولي ص42 -الهامش-.
(2) - صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، ح58، 1/78.