ويقول الإمام ابن الورْدي(1) في ابن تيمية -رحمه الله-: "وتركت التعصُّب والحمية، وحضرت مجالس ابن تيمية فإذا هو بيت القصيدة، وأول الخَريدة، علماء زمانه فلك، هو قطبه. وجسم هو قلبه، يزيد عليهم زيادة الشمس على البدر، والبحر على القطر؛ بحيث جلست بين يديه يوماً، فأصبت المعنى. فكفاني، وقبّل بين عيني اليمنى، فقلت: إن ابن تيمية في كل العلوم واحد، أحييت دين أحمد وشرعه يا أحمد"(2).
وما قاله أبو حيان النحوي(3): "ما رأت عيناي مثل ابن تيمية"(4).
وما ذكره الإمام ابن قيم الجوزية في شيخه ابن تيمية -رحمهما الله-"شيخ الإسلام والمسلمين،القائم ببيان الحق، ونصرة الدين، الداعي إلى الله ورسوله، المجاهد في سبيله، الذي أضحك الله به مِنَ الدين ما كان عابساً، وأحيا من السنة ما كان دارساً، والنور الذي أطلعه الله في ليل الشبهات، فكشف به غياهب الظلمات. وفتح به من القلوب مقفلها، وأزاح به عن النفوس عللها فقمع به زيغ الزائغين، وشَكَّ الشاكين، وانتحال المبطلين"(5).
(1) - ابن الوردي: زين الدين عمر بن مظفر بن عمر، أبي الفوارس المعري، الحلبي، الشافعي، كان علامة متفنناً في العلوم، ماهراً في المنثور والمنظوم، وله الأشعار الرائقة والمقاطيع الفائقة، وكان باهراً في العربية، دَرَّس وأعاد وأفتى، توفي في حلب سنة 749هـ. انظر: الدرر الكامنة لابن حجر 3/195، شذرات الذهب لابن عماد 6/161-162.
(2) - الشهادة الزكية للكرمي ص3.
(3) - أبو حيان النحوي: هو الشيخ الإمام العلامة، علم القراء، أستاذ النحاة والأدباء، جمال المفسرين، أثير الدين، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان (أبو حيان) الأندلسي، الجياني، الغرناطي، ثم المصري، الظاهري، ولد سنة 654هـ، توفي سنة 745هـ. انظر: الدرر الكامنة لابن حجر 4/302-310، النجوم الزاهرة لابن تغري 10/91-93.
(4) - الشهادة الزكية للكرمي ص31.
(5) - المصدر السابق ص34.