تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، وبهذا يظهر التكفير البواح لابن تيمية -رحمه الله-.

ويعتمد الأحباش في تهجمهم وتطاولهم على شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- على تجريح بعض العلماء له: كالسبكي فجاء في كتابهم (تفنيد مزاعم المدعى) قولهم: "وأما ابن تيمية فقد جَرّحه من هو أعلم منا، وأورع وهو الحافظ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي"(1)، وبعد هذا العرض يظهر موقف الأحباش من شيخ الإسلام أحمد بن تيمية -رحمه الله- دون أي غبش.

ومما سبق بيانه يتبين مدى الغبن والظلم الذي وقع على ابن تيمية -رحمه الله- من مبغضيه، ويظهر فيه التجني عليه -رحمه الله- دون أي وجه حق، ودون أي مستند شرعي يقفون عليه في تهجمهم عليه.

أما ادعاء الأحباش أن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال بقدم العالم فكلام مردود وباطل وذلك للتالي:

أولاً: أن ابن تيمية -رحمه الله- رد على الفلاسفة القائلين بقدم العالم، وحكم عليهم بالإلحاد والخروج عن الدين، فيقول: "القول بقدم العالم قول الدهريين، وهو كفر ظاهر معلوم فساده بالعقل والشرع، إذ لو كان العالم قديماً لوجب أن يكون مع الله قديماً آخر، وهذا من أبطل الباطل، وأن من قال بذلك فليس معه إلا الجهل"(2)، ويقول أيضاً: "وأما القائلون بقدم هذا العالم فهم أبعد عن المعقول والمنقول من جميع الطوائف"(3).

ثانياً: أن ابن تيمية -رحمه الله- قال بحدوث العالم، وأن كل ما فيه مخلوق حادث، وأن الله وحده هو القديم الأزلي، وهذا يوضحه بقوله: "كل ما سوى الله مخلوق حادث، كائن بعد أن لم يكن، وأن الله وحده هو القديم الأزلي، ليس معه شيء قديم تقدمه"(4)، ومن الأدلة التي ساقها ابن تيمية -رحمه الله- على حدوث العالم:

(1) - تفنيد مزاعم المدعى إعداد قسم الأبحاث والدراسات ص47.

(2) - منهاج السنة النبوية لابن تيمية 1/101.

(3) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 18/133.

(4) - درء التعارض لابن تيمية 1/125.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٨٤