ومدحها الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"(1)، ولمكانة عائشة عنده -صلى الله عليه وسلم- يرفض أن تؤذيه إحدى زوجاته في الكلام عنها -رضي الله عنها- فيقول -صلى الله عليه وسلم- لأم سلمة: "يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علىّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها"(2)، فكيف بالذي يتجرأ على الكلام في حقها ووصفها بفعل المعاصي، من غير دليل صحيح على صلى الله عليه وسلم!.
والذي عليه العلماء في أن عائشة -رضي الله عنها- من "أفضل نسائه -صلى الله عليه وسلم-في العلم النافع،والفقه الناصع، فلها من الفضل في ذلك ما ليس لغيرها من سائر أزواجه -صلى الله عليه وسلم-حتى كان الأكابر من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورضي عنهم إذا أشكل عليهم أمر من الدين استفتوها فيجدون علمه عندها"(3)،وبهذا يظهر فضل أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وتنكشف عنها الشبهات التي قال بها الحبشي .
(1) - صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، باب فضل عائشة -رضي الله عنها-، ح3769، 4/264.
(2) - صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، باب فضل عائشة -رضي الله عنها-، ح3775، 4/265-266.
(3) - لوامع الأنوار للسفاريني 2/373.