تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي خاتمة هذا الفصل لا بد من بيان موقف أهل السنة والجماعة فيما شجر بين الصحابة الكرام،يوضحه الشيخ الحكمي بقوله:"أجمع أهل السنة والجماعة الذين هم أهل الحل والعقد الذين يعتد بإجماعهم على وجوب السكوت عن الخوض في الفتن التي جرت بين الصحابة الكرام -رضي الله عنهم-بعد قتل عثمان-رضي الله عنه-والاسترجاع على تلك المصائب التي أصيبت بها هذه الأمة،والاستغفار للقتلى من الطرفين،والترحم عليهم وحفظ فضائل الصحابة،والاعتراف لهم بسوابقهم،ونشر مناقبهم عملاً بقول الله عز وجل: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ ﴾ [الحشر:10]، واعتقاد أن كلاً منهم مجتهد إن أصاب فله أجران:أجر على اجتهاده،وأجر على إصابته،وإن أخطأ فله أجر الاجتهاد والخطأ مغفور،ولا نقول إنهم معصومون بل مجتهدون إما مصيبون وإما مخطئون لم يتعمدوا الخطأ في ذلك. وما روي من الأحاديث في مساويهم الكثير منها مكذوب،ومنه ما قد زيد فيه أو انقضى منه وغيرّ عن وجهه،والصحيح منه هم فيه معذورون"(1)،وأما من يقول بخلاف ذلك فهو:إما إنسان جاهل لا يعرف من أمر الدين شيئاً، وإما إنسان موتور صاحب حقد دفين لا بد من النظر في أمره،ويكون بذلك مخالفاً ما عليه علماء السلف.

(1) - معارج القبول للحكمي 2/485.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٨٠