وأما ادعاء الحبشي أن معاوية -رضي الله عنه- قاتل من أجل الملك فمردود عليه بما عليه أئمة أهل السنة والجماعة، حيث يبين ابن حجر ذلك بأن الذين طلبوا الدنيا هم الذين جاءوا من بعد، وأن الصحابة كانوا متأولين فيما حصل بينهم فيقول: "ومن ثم كان الذين توقفوا عن القتال في الجمل وصفين أقل عدداً من الذين قاتلوا، وكلهم متأول مأجور إن شاء الله بخلاف من جاء بعدهم ممن قاتل على طلب الدنيا"(1)، وبهذا يبطل ادعاء الحبشي المغلوط في حق الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-.
وأما عن وصف الحبشي لمعاوية -رضي الله عنه- بالباغي فهذا تجاوز للأدب مع صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويرد على مثل هذا الادعاء بالتالي:
(1) - فتح الباري لابن حجر 13/34.
عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٦٨